عبد العزيز بن عمر ابن فهد

64

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

طبلخانة « 5 » جنديا واحدا ، وتوجّها إلى مكة لإحضار حميضة ومن حضر من التتار ؛ فتوجّها في يوم السبت سادس عشر ربيع الأول بمن معهما ، فوصلا إلى مكة ، وأرسلا إلى حميضة في معاودة الطاعة ، وأن يتوجّه معهما إلى الأبواب السلطانية ؛ فاعتذر أنه ليس معه من المال ما ينفقه على نفسه ومن معه في سفره ، وطلب منهما ما يستعين به على ذلك . فأعطياه . فلما قبض المال تغيّب ، وعادا إلى القاهرة فوصلا في يوم الأحد السادس والعشرين من جمادى الآخرة من السنة - يعنى سنة سبع عشرة وسبعمائة - . ثم قال في أخبار سنة ثماني عشرة وسبعمائة : وفي صفر من هذه السنة وردت الأخبار من مكة - شرفها اللّه تعالى - أن الأمير عز الدين حميضة بن أبي نمىّ - بعد عود الحاج من مكة - وثب على أخيه الأمير أسد الدين رميثة بموافقة العبيد ، وأخرجه من مكة ؛ فتوجّه رميثة إلى نخلة - وهي التي كان بها حميضة - واستولى حميضة على مكة - شرفها اللّه تعالى - وقيل : إنه قطع الخطبة السلطانية ، وخطب لملك العراقين وهو أبو سعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو . فلما اتصل ذلك بالسلطان أمر بتجريد جماعة من أقوياء العسكر ؛ فجرد الأمير صارم الدين الجرمكى ،

--> ( 5 ) أمير طبلخانة : هو الأمير الذي يكون من حقه دق الطبلخانات أمام داره في أوقات معينة ، أو أمامه في المواكب الرسمية ، ويملك أربعين مملوكا وقد يزيدون إلى ثمانين مملوكا ، وهو في المرتبة التالية لأمراء المئين مقدمى الألوف . ( صبح الأعشى 4 / 15 ) .